أبي هلال العسكري

83

الصناعتين ، الكتابة والشعر

وقال كثير : إذا جرى معتمدا لأمه * يكاد يفرى « 1 » جلده عن لحمه وقال أعرابي : غاية مجد رفعت فمن لها * نحن حويناها وكنّا أهلها لو أرسل الرّيح لجئنا قبلها وقال أبو النجم : كأنّ في المرو حريقا يشعله * أو لمع برق خافق مسلسله « 2 » ومما عيب على طرفة قوله « 3 » : وإذا تلسننى ألسنها * إنني لست بموهون فقر « 4 » والعاشق يلاطف من يحبّه ولا يحاجّه ، ويلاينه ولا يلاجّه . وقد قال بعض المحدثين « 5 » : بنى الحبّ على الجور فلو * أنصف العاشق فيه لسمج ليس يستحسن في وصف الهوى * عاشق يعرف تأليف الحجج ومن خطأ المعاني قول الأعشى : وما رابها من ريبة غير أنّها * رأت لمّتى شابت وشابت لداتيا وأي ريبة عند امرأة أعظم من الشيب . ومثله قوله « 6 » : وأنكر تنى وما كان الّذى نكرت * من الحوادث إلّا الشّيب والصّلعا

--> ( 1 ) يفرى : يقطع . ( 2 ) المرو ، بالفتح : حجارة بيض رقاق براقة تقدح منها النار . ( 3 ) المختار من شعر العرب : 40 ، واللسان - مادة لسن ومادة فقر . ( 4 ) لسنه : أخذه بلسانه . ولسنه أيضا : كلمه . ورجل فقر ، بفتح الفاء وكسر القاف : يشتكى فقاره من كسر أو مرض . وفي مختارات شعر العرب : غمر ، بضم الغين والميم صفحة 40 . ( 5 ) في زهر الآداب ( 1 - 11 ) أن الشعر لعلية بنت المهدى . ( 6 ) الموشح : 52 .